«الشفلح» يتوج الفائزين في المهرجان العربي لموسيقى ذوي الإعاقة
تحت شعار «نسيج الفن - وتر»
«الشفلح» يتوج الفائزين في المهرجان العربي لموسيقى ذوي الإعاقة
نظَّمَ مركزُ الشفلّح للأشخاصِ ذوي الإعاقة، أحدُ المراكزِ التّابعة للمؤسّسة القطرية للعمل الاجتماعي، المِهرجانَ العربي الموسيقي لذوي الإعاقة، تحت شعار: «نسيج الفن - وتر»، في احتفاليةٍ جمعت المواهبَ العربية على مسرح U VENUE يومَي 2 و3 ديسمبر، تزامنًا مع اليوم العالميّ للأشخاص ذوي الإعاقة، ومع فعاليات بطولة كأس العرب التي تستضيفُها قطر خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025.
وأكَّدت السيدةُ مريم سيف السويدي، المدير التنفيذي لمركز الشفلح، أنَّ المِهرجانَ يمثل خطوة رائدة في مسيرة المركز نحو تعزيز الدمج الفني والاجتماعي، وقالت: «إنَّ المِهرجان العربي الموسيقي لذوي الإعاقة رسالة حضاريّة تؤكّد أنَّ الفنَّ لغةٌ عالميّةٌ تتجاوزُ الحواجزَ، وأن الموسيقى تحمل في أوتارها الأمل والوحدة. نحن نحتفي بمواهب استثنائية ونمنحها المنصة التي تستحقها ليكون الإبداع حقًا متاحًا للجميع».
وكشفت السويدي أنَّ اللجنة المنظمة استقبلت أكثر من 300 مشاركة موسيقية من مختلف الدول العربية، ما يعكسُ حجمَ الاهتمام العربي بهذه المبادرات. وقد اختارت لجنة التحكيم 30 موهبة للمشاركة في المرحلة النهائيَّة بالدوحةَ وتقديم عروض موسيقية تعبّر عن طاقاتهم الفنية ورسائلهم الملهمة.
وشدَّدت المديرُ التنفيذيُّ لمركز الشفلح على أنَّ المِهرجان أظهرَ مواهبَ عربية استثنائية، مؤكدة أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون قدرات فنية عالية تتجلى كلما أتيحت لهم الفرص والدعم المناسب. وأوضحت أن المِهرجان يسعى إلى تعزيز الوعي بحقوق هذه الفئة، وإبراز إبداعاتها بما يرسخ قيم الاحترام والتنوع والدمج الاجتماعي، مؤكدةً أنَّ الثقافة والفن يشكلان جسرًا للتواصل الإنساني ومصدرًا للإلهام.
وفي سياقٍ متصل، قالت السويدي: إنَّ الموسيقى ليست مجرد فن بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، بل هي أداة فعالة لتعزيز الصحة النفسية وتنمية المهارات الاجتماعية والحركية، والمساهمة في تحسين النطق والتواصل، مشيرةً إلى أنَّ المنصة الفنية ساعدت العديد من المشاركين على صياغة قصص نجاح ملهمة.
وأشادت السويدي بالشراكات المؤسسية والمجتمعية التي أسهمت في إنجاح المهرجان، مؤكدة أنَّ هذا التعاون يعكس التزامًا مشتركًا ببناء بيئة ثقافية دامجة تُتيح فرصًا متساوية للجميع. وثمّنت دعم الشركاء، معتبرة أن العمل المشترك هو أساس استدامة هذه المبادرات.